Feeds:
تدوينات
تعليقات

Islamic Calendar

كثيرون الآن يمسِكون بالكتاب و يتسابقون مع الوقت للإنجاز  , و كثيراً ما يقول الطلاب : متى ننتهي , (متى تجي العطلة !) ,ولا نلومهم حقيقة فالعام الدراسي حمل معه ضغوط كبيرة من أجل تحقيق التفوق.

ثم هيَ أيام وتأتي العطلة الصيفية بحلوها ومرِها , المهم أن تأتي !

و لعل وسائل الإعلام في هذا الوقت ستحرص على تذكير الأبناء بأهمية قضاء وقت الفراغ , و كلام سمعناه كثيراً و وعيناه , ولكننا نحتاج لتفعيل أكبر وأعم .

ولعلنا لحِظنا في السنوات الأخيرة اهتمام كبير بتفعيل أوقات الأبناء والبحث عن برامج تناسب ميولهم واهتماماتهم , فانتشرت المراكز الصيفية تحت رعاية وزارة التربية والتعليم والتي تُقدِم برامج متكاملة يختارها الطالب حسب اهتمامه , والطالبة حسب ميولها وهواياتها , إضافة لدورات حفظ القرآن الكريم في مراكز تحفيظ القرآن وحرص الإدارات على توفير برنامج صيفي خاص يختلف عن البرنامج السنوي لترغيب الأبناء وجذبهم .

و لا نُنكِر أن التوجهات التربوية المُعاصِرة ساهمت في إقناع أولياء الأمور بضرورة تفعيل وقت فراغ الأبناء حفاظاً على أخلاقهم والبحث عن محاضن تؤمِّن لهم الفائدة والمتعة , وبذلك أصبح من السهل اكتشاف مواهب الأبناء , فهذا مُبدِع في صنع إطارات خشبية ورسم لوحات فنية و ذاك بَرَع في صيانة الحواسب , وتلك تصنع حقائب يدوية و اكسسوارات من خامات متعددة , إننا أحياناً نقف مبهورين أمام ما يُتقنه وما يُنتجه الأبناء و البنات , ونتحسر على عدم انتفاع المجتمع بإبداعاتهم , فلماذا لا تكون العطلة الصيفية هي البداية؟ .

فوجود المراكز والمحاضن التي تُحفِز المواهب وتُخرِجها للنور ليست كافية , نريد استغلال عملي نفعي لتلك المواهب .

لن ننتظر كثيراً , وعلينا أن نبدأ من هذه العطلة , فكيف نوجههم للانتفاع الشخصي والمجتمعي؟

إذا كان الطالب يبرع في صيانة الحاسب فلماذا لا يتم توفير فرصة وظيفية مؤقتة له في العطلة في إحدى مراكز صيانة الحواسيب و يكون عمله تحت إشراف الفنيين , والطالبة التي رأيناها تصنع قطع جميلة جداً من الصوف ( على سبيل المثال)  لماذا لا تبدأ بصنع مجموعة من القطع : حافظات للجوال , بروشات من الصوف  , توظيفه في تجميل المرايا وكل ما يخطر على بال المبدعة من أفكار , ومن يتجول في بعض المدونات والمنتديات يرى استغلال الفتيات لخامات لا تخطر على البال في صنع أشياء جذابة و عملية , فلماذا لا تكون العطلة بداية انطلاق مشاريع صغيرة , يعمل خلالها كل مبدع في مجاله مستغلاً وقت فراغه ومستثمراً موهبته ومن ثم الاشتراك في مهرجانات تقيمها المراكز لدعم هذه المواهب وتسويقها وفي ذلك فوائد تربوية واستثمارية , وإني أقول استثمارية لأننا أكثر الشعوب استهلاكاً , فمتى ننهض بالأيدي العاملة؟و متى يوظِف الأبناء طاقاتهم فيما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالنفع ؟

الأفكار كثيرة , والمواهب قد يخفى علينا الكثير منها , لكن ليبدأ كل بيت بمشاريعه الصغيرة , ولينهض بمبدعيه من خلال توفير ما يحتاجونه بدءًا بالتخطيط ودراسة ما يمكن عمله .

أعلم أن هناك الكثير الذي مازال ينتظر فرصة تحريضه وإثارته , ولكن أكثر شيء يغيضني أن يتم اكتشاف الموهبة ثم تنام في حضن الموهوب وتُهمل الاستفادة منها وتفعيل الانتفاع بها .

فهل ستبدءون حقاً؟

 

 

هل حدث وأن تهاوتْ صورة شخص كنتم ترونه قدوة بسبب اقترافه خطأ ما؟

يحدث هذا كثيراً , دعوني أحدثكم عن بعض المشاهد :

-المشهد الأول :

تحدِثُني إحدى الأخوات عن ابنها الذي لم يتجاوز التاسعة من العمر , تلقى في بيت والدِيه تربية مثالية , عرفَ مِن خلالها كيف يكون بأخلاقه وتعاملاته يحبه الله ثم يحبه الناس , هذا الصغير عاد في ذات يومٍ من المدرسة , وعلى غيرِ عادة كان شاحب الوجه , هادئاً!

استنكرت والدته ذلك فبادرته بلمس جبينه كعادةِ أيِّ أُمٍ حينما تشعر بخمول أطفالها , لم يكن ساخناً كما توقعتْ , إذن ما بك يا بُني؟ .تجرَّع الصغير غصة من حلقِهِ قائلاً وبدون أن يختار مقدمة لحديثه : معلم العلوم رأيته قبل قليل ونحن خارجون من المدرسة يُدخِّن يا ماما !,هو لا يُدخِن في الفصل ولا في المدرسة , ولكنه حينما ركب سيارته رأيته يضع السيجارة في فمه يا ماما ! ,حتى أنه يا ماما في درس العلوم الأسبوع الماضي عندما كان الدرس عن الشهيق والزفير , أخبرنا أن الرئة بحاجة لهواء نقي , وأن هناك أشياء ضارة تُفسد ذلك وكان قد ذكر منها : التدخين , كيف يا ماما؟ كيف؟

-المشهد الثاني :

كُنا في مجلس نتحدث عن صدمة الأطفال ببعض من يرونهم قدوة , فتحدثت إحدى الأخوات أنها تعاني من مشكلة كبيرة , هي ازدواجية مفهوم القدوة لدى أبنائها بسبب تدخين والدهم ! ..فمن جهة هو أب , وعلى الأبناء كما هو في العُرْف أن يقتدوا بهِ , إضافة لكونه طبيب أسنان , وطبيب الأسنان أكثر الناس معرفة بضرر التدخين , ماذا لو رآه أحد الأطفال الذين يعالجون أسنانهم عنده؟

هل سيعمل بنصائحه في الابتعاد عن ما يضر الأسنان؟ وهو يعلم تماماً أن التدخين مضر جداً بالأسنان !

إن المشاهد السابقة على سبيل المثال وليس للحصر,للإجابة عن التساؤل الذي يؤرق المربين : ماذا على الأم و الأب فعله ؟ كيف يوضِّحان للأبناء أن هناك من يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم؟

كيف يجب على الصغار أن يدرِكوا أنَّ ليس كلُّ كبيرٍ قدوة ! ..الآباء , الأمهات , الأطباء , المعلمين والمعلمات : هل دائماً هم قدوة ؟ … في الحقيقة إنه من المهم أن يَفْهم الصغار ذلك قبل أن يُصدَموا في مَن يرونهم قدوات , وعلينا أن نساعدهم في بناء مفهوم القدوة.

أولاً:علينا رسم تصور واضح عن القدوة وتجسيد شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم لاتخاذه قدوة أولى في الحياة.

ثانياً :أن تكون شخصيته بأبي هو وأمي معيار للقياس عليها في اختيار القدوات.

وبالتربية الصالحة المستقاة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم سيستطيع الصغار رفض كل قدوة سيئة .

ثالثاً :ليس علينا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام معلم مُدخِّن أو معلمة بذيئة اللسان , بل يجب حماية الجيل من أمثال هؤلاء في البيت وفي المدرسة وفي المجتمع كله , وذلك بتربية الصغار على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وإنكار الأفعال السيئة التي يعرف كل صاحب فطرة وإن كان في عمر الثالثة أنها خاطئة , و بذلك فإننا سنضمن أن يحترم من هو في موقع القدوة أن يحترم كيف يكون مثلاً يقتدي به الصغار.

[ مفتاحك للأمانْ ]:
اخْلَعْ عقْلَك و اطلِق إنْسَانَكَ الحَزِيْن فِيْ الهَوَاءِ وَ دَعْهُ يُـرَتِـل المُـنـَاجَـاةَ

الكونُ يستمعُ لأَهازِيجِنَا ..
للشَّوقِ , للأمَانِي , للأَحْلامِ التي تُغرِّد بأحْزَاِننا وَ أفْراحِنا ..
حتى الصمتُ مِنا تسمعَه فراشاتُ الضوءِ ..
إلى الأصواتِ الدافئةِ الساكنةِ فينا , المتحرِكةِ مِنّا !
كخيطِ النورِ نُشرِقُ إذَا مَا رَتْلَ المُتَهْجِدُون أذكارَ الصَّـباحِ ,
وَ كـوِشاحِ الظُلمةِ إِذَا ما التحفتْ بِهِ أكبادٌ تنفْسَتْ بالمُـناجَاةِ ..

تـائهٌ كـالـطودِ غادرني السكُـون
ضـاقَ عـُمرِي بالأَمانِي الغَـادِرَة
كُلـما غـَرَّد قـَلبـيْ شـاديَــا
أَصْـمَتَ الـهـمُ أَغــانٍ آسِـرَه
يـا رحيـقَ القلبِ يا لـونَ الفُتُون
مَهِـدِ الأرضَ وروداً نَـضِـرَة

نحنُ حيناً كـالطودِ , كـالبلبلِ وأحياناً كثيرة نحنُ العُشْبِ !
إنَّ الاعشابَ الخضراءَ التي نُحبُ منظرها لم تخرُجْ إلا بِشَقِ الأرض!

الأصواتُ الدافئة,أعشابٌ مُبلَلَةٌ بـالرّضَا,كَانتْ تَحْتَ الأرضِ تُصارِع الحُزْنَ المُتعطش للفرحِ..
حتى كبُرتْ فوقَ الأرضِ و تنفستْ من الألمِ أعْمَقَه وَ شقَّتْ للروحِ خندقاً حتى ضَاق بِها الخندق!
 تُحِبُ السماءَ وَ تُحِبُ الأَرضَ وهيَ كـالُبلبُلِ ما بينَهُما يُـصَفِقُ بجناحَيْه وَ لا أَحدْ يَدرِي أنْ تَصْفِيْقه
 وَ إِنْ شَدَا بُـكـاءً !

[قفل الأَمـانْ] :
أصواتُنا الدافئة,الصامتة خندقاً نَـدُسُ فِيْـهِ عقولنا المُنهكة,لا ضِيرَ إِنْ كُنَّـا فِي ذَلِك نُشبِهُ النَّعَام!
مُكَبْلَةٌ عُقُولُنـا بـالتفْكِير , هكذا هِي حتى بـالقَيْدِ لَا تَتوَقْفْ عَنْ الجَري سَرِيْـعاً ..
إنْ دَلفْنَا الخنْدَقَ وَجدْنا أَنـنَا نَمْشِي بِلاَ رُؤُوْس! , تِلْكَ التِي تُثقِلنا وتُثقِل الإنسانَ فِينَا ..

لا تلومَنَّ اختيارِي , فهذا الخَندقُ وادٍ ذِيْ زرْعٍ , وَ  سِواه أَرْضٌ يَـبَسٌ !
 حُرِرتْ : مساء الأحد الثامن من جماد الأول

لا شيء يُغين عليه المرء كالصحة والفراغ .

هل نُحسِن تطبيق ( اغتنم خمساً قبل خمس) ؟

الحوادث كفيلة بأن تُذكِرك بتقصيرك , غفلتك , إسرافك وتقتيرك !

أنت أنت !

لنفسكَ عليك حق , وحقها أن ترعاها وتزرع فيها ما يجعل ثمارها تُرضيها لتُرضيك أولاً وأخيراً ..

غبتُ عن هذه المساحات على إثرِ عارضٍ مرضي استدعى جراحة عاجلة ,

أوؤمن تماماً بأن المحن بوابات للمنح , وأُدرِك أن هذه المنح تستدعي الشكر كما استدعت المحن الصبر ..

حافظوا على صحتكم , فراغكم بما يضمن لكم راحة في المرض وفي الشغل ..

حفظنا الله وإياكم و رزقنا العفو والعافية , والمغفرة والمرضاة .

نفْثُ مُحِب

يصفَّر وجه الصغير وترتفع حرارته , فتحمله أمه مستصرخة بأبيه أن يُسرِع في الذهاب بهما للمستشفى ,

تتناوله أيدي الممرضات ويطمئنهم الطبيب : سيكون بخير إن شاء الله سنعطيه المغذي عن طريق الوريد فقد أصابه الجفاف ،

حالة يعتبرها الأطباء في قسم الطوارئ عادية وتحدث كثيراً مقارنة بالحالات الأخرى ، ولكنهما يريان أن ما يحدث لطفلهما كثير.

تمد يدها الحنونة وتمسح على رأس ذاك الصغير فيبكيها ذبول عينيه واختباء ابتسامته في خضم الألم , تنقل بصرها في أجواء المكان ,

وتميل برأسها على السرير المجاور , طفلٌ مسجى على السرير كطفلها وفي كفه الأيمن مصلٌ موصول من جهازٍ بجانب سريره إلى وريده ,

وأمه بجانبه ترتلُ بصوتٍ خفيض وتنفث على صدره ورأسه وكافة أجزاء جسمه الهزيل , تنظر إلى طفلها وتتساءل : لماذا نُغفِل الرقية الشرعية؟

,لقد رقى الحبيب صلى الله عليه وسلم , بأبي هو وأمي الحسن والحسين ريحانتي أهل الجنة فقال ” سأرقيكما كما رقا إبراهيم بنيه”.

وعلى ذلك يجب أن نتحرك إذا ما مرض في الأسرة فرداً ,حرصاً على تثبيت الإيمان والتعلق بالله وبكلامه وتأثير ذلك على الروح والجسد ,

فلا شيء أحب إلى القلب من نفثِ محبٍ متيقناً بالشفاء متوكلاً على الله في ذلك وهو حسبنا ونعم الوكيل , ينفثٌ بأفضل الكلام ويجعل القلب

يخفق راجياً ما عند الله , قلب الراقي وقلب المريض ,وهذا يبعث في الروح الطمأنينة ويُهدئ من وطأة المرض والألم ,وفي ذلك إن شاء الله أجرٌ و عافية.

وإننا حينما نَعُوْد المرضى ونُكثِر الحديث ونصِف الوصفات الدوائية وما جربناه أو جربه غيرنا ,نظن أننا نُحسِن للمريض وحسنٌ مانفعل

ولكنّا أغفلنا ما هو أهم وما فيه أجرٌ وعافية إن شاء الله ,متناسين ما قاله صلى الله عليه وسلم ” من عاد مريضا وقال عند رأسه سبعا :

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ، إلا وشفاه الله “، دعاء يسير نغفله لأننا أغفلنا الهدف الرئيسي من عيادة مرضانا ,

ولعلنا نتخلص من العادات السيئة في زيارة المريض المتمثلة في طول وقت الزيارة وانتظار ضيافة كاملة من المريض أو أهل بيته وربما

شق عليه ذلك واستحيا أن يرفض لقاء زواره ,فرفقاً بالمرضى وعودةً إلى الحكمة من عيادة المرضى وكيفية العيادة ووقتها وما يكون فيها .

واحدٌ أو ربما اثنان في الصف يحسِنان الحديث,ويتحدثان بطلاقة ويبرعان في النقاش,

أحياناً يجدون من المعلمين استثارة إيجابية لتنطلق الأفكار في تناغم رائع,والأحيان

التي تغلب تُكمَمُ فيها أفكار البارعين المُحاوِرين.

هؤلاء الندرة الذين تخطوا مرحلة الصمت , ترعرعوا في كنف والدَيْن يثريان لغتهم

أولاً وأفكارهم ثانياً بعد تثبيت عقيدة صحيحة،فيقطفون الثمرة في أبناء تخطوا الخجل

والرهبة واجتازوا حصار الأفكار بمهاراتهم التي اكتسبوها في بيئة مثرية وتدربوا على إتقانها.

سأدع للقرّاء الكرام لحظة صامتة للإجابة على هذه الأسئلة: هل أنت متحدث بارع,وجريء

ولا تتردد في طباعة فكرتك شفوياً عبر حوار الآخرين؟

إذا كانت الإجابة بلا,فمن كمم فمك عن الحديث؟،وإن كانت بنعم فما الذي جعلك كذلك؟

كونوا متصالحين مع ذواتكم وتحدثوا بهمس خفي وفي صراحة وشفافية أجيبوا,

ثم فلنكمل ما بدأنا به مستحضرين إجاباتنا في كل سطر سنقرئه.

أُحدِثكم عن براعة الأطفال في الحوار التي نندهش إن وُجِدت,فهي قليلاً ما تحدث

في بيئة غلب عليها أن لا يتحدث الصغير بما في قلبه وعقله تحاصره في ذلك تهديدات

الوالدين أو من يعيش معهم,إما حرصاً على أن لا يصدر من أطفالهم أخطاء في حديثهم

مع الآخرين أو كما جرت العادة أن لا يتحدث الصغير في مجلس الكبار,

وكلا السببين لا مبرر لهما,ونجد أنفسنا مهما ادعينا المثالية نُحاصِر الصغار بمراقبة كلماتهم.

إن عواقب هذا التكميم وتلك الثقافة لا تتوقف عند المتربي,بل تتعداه إلى مجتمعه,

فمجتمع مبني على طوبٍ صامت مجتمع لا يبني حضارة،إنما تتعدى سلبيته حتى

على من سيتولى إنشاءهم من أجيال قادمة ,والصمت عن تعاطي الأمور والأحداث

مع الآخرين منذ الصغر يورِث في النفس الكسل والخمول وتتبلد على إثر ذلك القلوب.

إننا لنُربي الصغار على المسئولية علينا أولاً أن ندرك أن الحوارات تنمي فيهم هذا الحس

وترفع من دافعيتهم وإقبالهم على إصلاح ذواتهم أولاً ثم إصلاح المجتمع مستقبلاً,

على أن يكون التأسيس تابع لما تم غرسه في الطفل من ثوابت لا يتعداها,

منتبهاً إلى أن ليس كل حوار يستطيع أن يسترسل فيه ميزانه في ذلك الميزان الشرعي.

إنها دعوة لنفتح نوافذ الحوار مع الصغار,و نُشرِع قلوبنا لتبادل الأفكار معهم,

تمهيداً لجيل صاعد بنّاء,يستشعر الأمانة ويقف عند الخطأ ولا يقذف الكرة على الزجاج

,بل يرى ما وراء ذلك .

ختاماً , يردد والدي حفظه الله هذا المثل:” الحي يحييك والميت يزيدك غبن” !،

مختصراً رغبتنا في أن لا نساهم في تكاثر الطوب الصامت,بل ننشئ لبنات طرية حيّة تتفاعل مع بعضها .

 

ليلةٌ صيفيّةٌ حارّة لا نسيم عليل, ولا أحاديثٌ تُغري بالسمر ..مكبلةٌ أيادي الكلام !
وألفُ بائسٍ يلتحفون الأرصفة ويستوطنون طرق غير ممهدة ,إلا بالأرق..
يتحدثون ولا يتحدثون,هكذا في العيون ألف حكاية,والصمتُ روضةُ
المحزونين , المحترقين بـضوء القمــر
يتشجع أحدهم ليسخر من الآخر :الظّلمةُ لا
تُخفي ملامح ضعفك,ظلك يفضح ماسُكِب في الصدر المؤجج بالأسى, وأُغلِق عليه في منفى
العذاب واختلاجات النَّفس..
لم ينتظر إجابة لأن العيون مازالت هي التي تتحدث , والصمتُ لغة تعلمها على رصيف المشردين.
كيف يهربون ركضاً ؟ وقد فضحهم الظل
الساكن خلفهم , يصرخ هرب , هرب!
يالضعفك حتى عمود الإنارة الذي تنزوي خلفه كشبح
يفضح ظلك وأنت ساذج بذكائك !ممن اشتريت كذبة أنك حزم وأنك غيم وأنك قوّة !
لست لأبيع الكذب ولكنك مجرد فرقعة أصابع , في لحظة تملل..
لأني أعرف أن الذي يستوطنني يستوطنك , وأن وطني وطنك ..
أتعلم دعنا نثرثر أكثر , الورق وطن لي
ولك , لكل من يلتحفون الرصيف ويستوطنون المنفى
دعهم يرسمون بنا شخصيات ساخرة , باكية , مشرّدة ..
الأهم أن للأوراق سُكّان كــ نحن !ألم تستجب
لدعوتي بعد؟ ألا تريد الثرثرة , كعيناي تتحركان بالحديث وشفتاي مطبقتان حتى عن
التنفس , وأنت عينيك تتجهان لذات الشيء بدون تململ , صمتُك قاتل!
لا عليّ سأنفض عن قلبي بؤس الحكايا المملة لعلها تتربص بقلبك وتعالج صمتك ..
تعال وافتح ذراعيك
للوطن الذي رُزِقنا به ..
ستدهشك أعمدة الإنارة , ألم تنم بعد تحت عمود يسيل حبراً؟
تعال واترك الأثر
تعال وارسم معي سكة قطار , وعمود إنارة , ومدن مترامية ..
نحن من يفوز أخيراً ويضحك كثيراً ..
نحن من يبيع التذاكر ونحن من يشتريها ونحن من يقود القطار ونحن المسافرون
ونحن العابرون الذين يستظلون محطات القطار , وينظرون لنا بغبطة أن قطعنا نصف المشوار
آه , لم أخبرك نحن أيضاً المشوار !
ونحن المدينة البائسة يلتحف أهلها الأرصفة ويستوطنون الأشواك ..
-
ونحن الأشواك…!
-
صه!خذ بيدك ولا تأخذ بيدي , أيها العابر معي
والمستوطن والمستظل بالشرفات الحزينة
انهض من على الغبار الذي تراكمتَ فوقه , و زكمتَ أنفه !
خذ من قلبك الأسى واقذفه لأول عابر تتقاطع على شفتيه متاهات ضحك !

 

ماكُتِب أعلاه :
سيناريو أبطاله مشردٌ صامت ومشرد يتحدث
بالصمت سقطا من عربة قطار شقت الجدارولفظَتهُما على ورقةٍ كُنتُ عنونتها بـ: وطنٌ اسمه منــفى !
فوجدتُ الشريدين يبحثان عن هذا الوطن ليقتسما الرغيف صباحاً
ومساءً وفي صبحٍ آخر يملأ مائدتهما ذات الرغيف !
مساؤكم وطن !
*

*

gazaa60

يستاهل بوش

http://www.youtube.com/watch?v=VxDQBkhqrQU&eurl=http://abraveheart07.wordpress.com/2008/12/15/sohe/&feature=player_embedded

 

 

صحفي عراقي يضرب بوش بالحذاء ويصفه بـ’الكلب’
هل قرأتم هذا الخبر , أو شاهدتم ضرب بوش؟
  
نعت صحفي عراقي الرئيس الامريكي الزائر جورج بوش بأنه “كلب” باللغة العربية
وألقى حذاءه عليه خلال مؤتمر صحفي في بغداد.

وقفز مسؤولون أمنيون عراقيون وضباط أمريكيون متخفون على الرجل وجروه الى خارج

الغرفة وهو يقاوم ويصرخ فيما كان بوش يجري مؤتمر صحفيا مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وطاش أحد الاحذية فوق رأس بوش وأصاب جدارا خلفه فيما كان يقف المالكي بجانبه.

وابتسم بوش بامتعاض فيما بدا المالكي متوترا.

ولدى سؤاله عن الحادث بعد ذلك قلل بوش من شأنه وقال “لم أشعر بأدنى تهديد.”

ووصل بوش الى بغداد في وقت سابق يوم الاحد في رحلة وداع قبل أن يغادر منصبه في يناير.

وقادت الولايات المتحدة غزوا في عام 2003 للاطاحة بصدام حسين أسفر عن مقتل أكثر من مليون

عراقي وتدمير كامل لمقدراته.

 

على قدر ما ابهجتنا هذه الضربة , على قدر ما احبطني ضرب الموجودين للصحفي وإخراجه

هل كل من ضربه على قناعة أنه أخطأ؟

أم هو خوف , أم مالتبرير؟

 

تعيش المروءة , تعيش الكرامة , تعيش تعيش تعيش …

و (مازلت أتساءل هذا الصحفي / هل هو سني أم من الروافض؟ ! )


 

Older Posts »